السيد تقي الطباطبائي القمي

502

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ولكن ظاهر الرواية يقتضي ان السؤال عن الحق لا عن العين الخارجية وكلامنا في العين الخارجية . وصفوة القول : ان المستفاد من الحديث ان الحق إذا كان لشخص على غيره ويحتمل الوصول إليه يجب الفحص بمقتضى قوله « اطلبه » ومن الأحاديث الواردة في المقام حديث رواه هشام « 1 » ومقتضى الحديث المذكور ان العين مملوكة لمن وضع يده على المال غاية الأمر انه إذا جاء مالكه يرده إليه فكأن الملكية ملكية ظاهرية وليعلم انه لو علم أنه لا وارث له يكون ما تركه الميت للإمام عليه السلام فإنه وارث من لا وارث له والحديث لا يظهر منه الا عدم معرفة وارث له لا انه لا وارث له ، هذا بحسب النصوص . وأما بحسب القواعد فلا يبعد أن يقال إن كان المالك حيا ويمكن الوصول إليه يجب ابقاء المال وطلبه وبعبارة أخرى : مع العلم بالوصول فظاهر وأما مع الشك في القدرة على الوصول إليه فبمقتضى النص اي حديث ابن وهب وجوب الفحص وأما مع اليأس عن الوصول إليه فلا يبعد أن يقال حكمه التصدق به . الجهة السابعة : انه هل يجوز وضع اليد على مجهول المالك بعد وضع الغير يده عليه أم لا ، الذي يختلج بالبال ان يقال إن مجهول المالك إذ صار ملكا للواضع الأول بمقتضى الأدلة فلا يجوز الوضع للثاني إذ فرض خروجه عن ملك المالك المجهول ودخل في ملك الواضع الأول فلا مقتضي لجواز الوضع للثاني وأما إذا لم يصر ملكا للواضع الأول لعدم الدليل عليه فرضا فلا مانع عن الوضع الثاني إذ لا دليل على الاختصاص بالأول . الجهة الثامنة : انه هل يجوز اعطاء الصدقة للهاشمي أم لا ؟ وقد تكلمنا حول المسألة في كتاب الزكاة من كتابنا « مباني منهاج الصالحين » فراجع ما ذكرناه

--> ( 1 ) قد تقدم في ص 495